حين تشعر بالغربة وسط من تحب: هل هي مشكلة فيك أم في علاقتك بذاتك؟

 

قد تجد نفسك أحيانًا جالسًا وسط أشخاص يحبونك، تتحدث وتضحك معهم، لكن في داخلك ثِقَل لا يزول… إحساس غامض بالغربة.
الغربة هنا ليست غربة مكان، بل غربة نفس. غربة تشعرك أن قلبك يعيش بعيدًا عن الجسد الذي يضحك ويتفاعل مع الآخرين.

هذا الشعور يتسلل إليك غالبًا حين تخفي حقيقتك الداخلية.
تضحك وأنت لا تريد، تسكت وأنت في أمسّ الحاجة إلى الكلام، توافق فقط حتى لا تخسر أحدًا. ومع كل مرة تكبت مشاعرك وتضع قناعًا جديدًا، يزداد الجدار بينك وبين من حولك.
حتى تصل في لحظة ما لتسأل نفسك: لماذا أشعر أني غريب وسط أقرب الناس؟

الغربة النفسية ليست ضعفًا

الغربة الداخلية ليست علامة على أنك "معطوب" أو "مختلف بشكل خاطئ".
على العكس، هي رسالة من داخلك بأنك لم تعد قادرًا على العيش بعيدًا عن حقيقتك. إنها جرس إنذار يخبرك أن الوقت قد حان لتتوقف عن التمثيل وتبدأ رحلة العودة إلى ذاتك.

كيف تبدأ العودة لنفسك؟

  • اختر شخصًا واحدًا تثق فيه واسمح لنفسك بمشاركة مشاعرك الحقيقية معه، بلا تجميل ولا خوف من الحكم.

  • جرّب الكتابة: حين تكتب ما تعجز عن قوله، تُفتح نافذة بينك وبين أعماقك. ستندهش من قوة الحروف حين تضع مشاعرك على الورق.

  • تعلم أن تقول "لا": الرفض ليس عداءً ولا خسارة، بل هو أحيانًا أبسط شكل من أشكال حماية هويتك وطاقتك.

  • تقبّل اختلافك: المختلف لا يعني غريبًا أو مرفوضًا. أحيانًا يكون اختلافك هو ما يجعل حضورك أكثر صدقًا وقيمة.

من الغربة إلى المصالحة

حين تبدأ بالاعتراف بنفسك وبمشاعرك، ستكتشف أن الغربة لم تكن عقابًا بل دعوة.
دعوة لتتعرف على ذاتك الحقيقية بعيدًا عن الأدوار والوجوه التي ارتديتها لترضى الآخرين.
وما إن تبدأ هذه الرحلة، ستجد أن الوحدة كانت مجرد وهم… فأنت لم تكن يومًا وحيدًا، كنت فقط تنتظر أن تسمع صوتك الداخلي بصدق.

#الغربة_النفسية #الصحة_النفسية #العلاقات #تطوير_الذات #الوعي_الذاتي #Psychological_net

تنويه: هذه المقالة لأغراض تعليمية وتوعوية فقط، ولا تُعد استشارة طبية أو نفسية. إذا كنت بحاجة إلى دعم شخصي، يُفضل استشارة متخصص مرخّص.

Comments